ابن خلدون
201
رحلة ابن خلدون
بلسان الخبير ، سرّ صناعة التدبير ، « 703 » كأنما خدم الملكة الساحرة « 704 » بتلك البلاد ، قبل اشتجار الجلاد ، « 705 » فآثرته بالطارف من سحرها والتلاد ، أو عثر بالمعلّقة ، وتيك القديمة المطلّقة ، بدفينة دار ، أو كنز تحت جدار ، أو ظفر لباني الحنايا ، « 706 » قبل أن تقطع به عن أمانيه المنايا ، ببديعة ، أو خلف جرجير « 707 » الروم ، قبل منازلة القروم ،
--> ( 703 ) صناعة التدبير : يعني بها تحويل المعادن إلى الذهب أو الفضة ؛ وتلك كانت ، ولا تزال ، مشكلة المشتغلين بعلم الكيمياء القديم . ( 704 ) يعني بالملكة الساحرة الكاهنة البربرية ، من قبيلة جراوة إحدى قبائل زناتة . كانت لها معرفة بالكهانة ، ومعرفة الغيب ، فاستبدت بالرياسة على البربر ، وملكتهم 35 سنة ، وكان لها ثلاثة من الأبناء رؤساء في قومهم . ولقد قاومت الفتح الإسلامي في المغرب مدة ، وحين انهزمت وأيقنت بانتهاء أمرها ، عندما أصيبت بجروح قاتلة في بعض المعارك ، أوصت أولادها بالإسلام فأسلموا ، وكان لهم أثر طيب في استقرار الإسلام في المغرب . انظر العبر 7 / 8 - 9 . ( 705 ) اشتجر القوم : تشابكوا ، وتشاجروا بالرماح : تطاعنوا . والجلاد : الضرب بالسيف . ( 706 ) الحنايا : جمع حنية ، وهي القوس . ويريد بها : مجرى الماء الذي اجتلب إلى « قرطاجنة » ، ووضع على أعمدة عالية ، عقدت بأقواس وصلت بين عدة جبال منحازة بعضها من بعض ، ثم أجرى الماء فوق هذه « الحنايا » العالية . وكانت المسافة بين قرطاجنة ، وبين منبع الماء ثلاثة أيام ؛ ولا تزال بقايا هذه الحنايا موضع العبرة من مشاهديها . انظر ياقوت 7 / 52 - 53 . ( 707 ) ( Gregoire ) هو البطريق الذي كانت له الولاية على المغرب من قبل الإمبراطور البيزنطي . وقد انفصل عن بيزنطة ، واستقل بالمغرب عند الفتح الإسلامي ؛ والعرب يسمونه جرجير ، وابن الخطيب يشير إلى ما كان من الحوادث بين الجيش الإسلامي ، وبين جرجير أيام الفتح . وانظر : La Grande 264 . p 23 . Encyclopedie Vol